الشيخ الأميني

65

الغدير

كان حلالا فلما دخل عمر صار حراما ؟ فقال عليه السلام : يا عائشة ! ليس كل الناس مرخا عليه . أخرج أحمد في مسنده 5 : 353 ، والترمذي في جامعه 2 : 203 فقال هذا حديث حسن صحيح غريب ، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص 58 من طريق بريدة وص 138 من حديث جابر ، فقال في الموضع الأول : فلا يظن ذو عقل إن عمر في هذا أفضل من أبي بكر ، وأبو بكر شبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الأمرين والدرجتين ، فله درجة النبوة لا يلحقه أحد ، وأبو بكر له درجة الرحمة ، وعمر له درجة الحق . ورواه البيهقي في سننه 10 : 77 ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ص 550 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 : 64 ، والشوكاني في نيل الأوطار 8 : 271 . 2 عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حبشية تزفن - أي ترقص - والصبيان حولها فقال : يا عائشة ! تعالي فانظري . فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه ، فقال لي : أما شبعت ؟ أما شبعت فجعلت أقول : لا . لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع العمر فأرفض الناس عنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأنظر شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر ، قالت : فرجعت . أخرجه الترمذي في صحيحه 2 ص 294 فقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، والبغوي في مصباح السند 2 : 271 ، والخطيب العمري التبريزي في مشكاة المصابيح ص 550 ، والمحب الطبري في الرياض 2 : 208 . 3 - أخرج أحمد في مسنده 2 : 208 . من حديث أبي هريرة قال : بينا الحبشة يلعبون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرابهم ، دخل عمر فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم دعهم يا عمر ! . وأخرج أبو داود الطيالسي في مسنده 204 من حديث عائشة قالت : كانت الحبشة يدخلون المسجد ، فجعلوا يلعبون ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إليهم جارية حديثة السن ، فجاء عمر فنهاهن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعهن يا عمر ! . ثم قال : هن بنات أرفدة . - الغدير 6 -